مشاعر تنتظر الإفراج ....
فلنطلق سراح مشاعرنا ونتركها تخرج إلى النور ولا نكتمها ،
كيف لنا أن نكتمها وهي في داخلنا تنبض بالحبِّ مع كل دقةِ قلبٍٍ عاشقٍ،
مع كل إطلالةِ قمر تعاهدنا على صحبته في ليلةٍ دافئة وحضن من الكلمات يلفُّنا
مع كل نسمة ناعمة تحمل ذكرى عطرٍ جميل تغلغل في نفوسنا الحالمة
مع كل رحلة سفرٍ في ليلةٍ مخملية توحدت فيها أرواحنا بعيداً عن عالم الأشباح
مع كل نغمة شعرٍ أو قافية ألهبت صدورنا وهزّت كياننا هزاً عنيفا كأنه
شجرة باسقة إرتجّت واهتزت غصونها مع أول كلمة حب تسرسبت
في عروقها لتلقي بثمار الشوقِ واللهفةِ فوق أرضٍ
خصبة في ليلة خريفٍ حائرٍ ما بين الحاضرِ والغدِ .
فلنترك مشاعرنا تخرج للنور وللحياة ولا نكتمها ،
ففي كتمانها ظلمٌ وقمعٌ
وقهرٌ وحرمانٌ فما نحن سوى كتلةً من شُعلةٍ تحترقُ وتتحرقُ
شوقاً للحبِّ وللحياةِ وللعشقِ الأبدي .
فلنترك مشاعرنا تهيمُ وتسبحُ خارجنا ، تنسجُ أجملَ كلماتِ
الحبِّ والشعرِ والنثرِ والغزلِ والخواطر ، عندها فقط نشعر
وكأننا قد توحّدنا مع ذواتنا وانسجمنا مع أرواحِنا وأزحنا
عنا كلَّ ما كان مكتوماً في دواخلَنا ......
والذي كان ينتظر الإفراج .
ناهد ✍🏻