يا مَنْ تسالني ما بك
اشعر بالغربة وعدم الانتماء
انا والوجع اقرباء
قلمي مكسور
وحبره جف
وانا بلا كف
يحيط بي سوء الطالع
كلّ يوم يرحل شخص
يخصني.....همٌّ على همّ
في خضم البحر عالقة
وقاربي مثقوب
وقلبي مكروب
البرد كأنه كانون
جبالٌ من الجليد على ظهري، ابكى رفيقة الطفولة
وانا في احلك حالة، كان
ابي المرحوم يحبهم جميعا
هي واخيها هو الأخر مكروب، وقرةُ عينه راح
غدرا شهيدا......ما بال
العصافير هجرت ايواني ،
الحزن يُبكي كلّي بدون
مواساة وحيدة انتظر
الجدران علها تنطق وتواسيني.........لو قطعوني
بحدالأسل لما نزلتْ قطرة
دمٍ منْ جسدي المنهار
المتهالك....قرّح السهدُ اجفاني ، فؤادي خاوٍ يغفو
في ظلّ ذكرى باهتة، النهار
كالليل كلاهما يتشابهان عندي .....صامتان يواسي
احدهم الاخر......انالا ارى
سماءً ولا سحبا وحتى لو
امطرت السماء لا ادري ،
لكنْ....لمنْ اشكو والكلُّ
همومهم كالجبال......الزمن
يسري بالاتجاه المعاكس
ويا ليته يسحبني الى الماضي.كنتُ اتساءل كيف
تمحى الحضارات والشعوب
الان فهمتُ فبين الامس
واليوم ذهب نصف سكان
الارض، الطبيعة تملّ القديم
تريد اثوابا عصرية لا يهمها
ماذا يحل بالشعوب، همها
انْ تبقى شابة الى يوم
نُبعثُ... تميت وتأتي بالجوع وتخرب اقتصاد
الشعوب، تغير الاحوال وتنزل الاهوال وتبقى هي
شابة بمواسمها الاربعة،
ليمتْ من يموت وتجوع
البشرية تدفع فاتورةالبقاء
على علاته، تكثر الحروب
وتبيد الشعوب تبقى اطلالا
تشهد على وجودنا ذات
يوم، لست حانقة لكني
معاتبة تخلد العظماء وترمي البقية في سلة
نفايات التاريخ.
ما اقساك يا حياة
لا نعترض على الخالق
هو وحده لطيف وحاضر
هو الباقي وجهه كريم
وهو بكلّ شيءٍ عليم، ما انا
الا مخلوق ضعيف ينتظر
حكم اللطيف.
نجية مهدي/ تحمد الله
على نصفها الباقي