قراءة في صورة ( و بكى المهرج )
على رفرفات الحزن تتساقط الدموع وذاك المهرج
ينسج الحركات لترافق الذبول لبس القناع
ليخفي وجع القلب بين ثنايا الضلوع
رقص بأبجدية الحروف على وتر الإحساس
وأرسل موجات الفرح عبر الأثير
ضحك المتفرجين وصفقوا
صرخ المهللين وغردوا مرة ثانية
أَعِد المشهد ضحك وذبل سقط القناع ا
نبتق وجه مليء بالجراح أطلق زفرة
حملت أوجاع وطني الكبير عرضة للتهجير
شتات هنا قتل وفير يباع الضمير بثمن زهيد
فيا أخوتي أين الطريق وقدمي في وطني تأبي المسير
أسقطت اليد وتعرت الجراح
تنتابني الأحاسيس كيف لمهرج
أن يرسم الإبتسامة ويزرع بذور الفرح
في قلوب الآخرين بحركاته البهلوانية الخفيفة
ونكاته الظريفة أن يملأه الحزن ويغزوه الذبول
أن يملأوه الفراغ والشتات ؟! أجد الجواب
بين زوايا ثغره أوليس هو إنسان من لحم ودم
ألا تنتابه الأحاسيس والمشاعر
أليس له عائلة لها متطلبات
أليس جراح الوطن تنعكس على
تعابيره التي يخفيها بقناعه .
يصفقون له لأنه أجاد لغة التعبير أجاد ألوان العزاء
للقلوب البائسة لتسعد ولكن .
. ماذا يخفي وراء قناعه ألم يسأل أحدهم عن معاناته ؟
ألا يحق له التعبير إلا ليفرح الآخرين ..
متخن هو بالجراح لكن جراحه أبت
الظهور وعبرت بلغة الفرح ليضحك المتفرجين .