طريقي
هَوتْ خطوبٌ حاملات جَحْفَل
زارتْ دياري في الليالي لتقتُلِ
كنت الخلي فما دهاني لأدخلِ
و أخوض في شيء كهذا يَمْثُلِ
و أنا الذي كنت أقول غمامتي
و شهامتي وريادتي و تأولي
قد تقسو بالوجع الأليم كله
هي الذنوب منغصاتٍ تعْتلي
بركاتُ عمرٍ في الحياة ماحقة
بركات رزقٍ من حياتك تأفلِ
و خِلْتُ نعشي في الثرى واريتُهُ
فأتاني شيء أخرج ما كان لي
فسعِدْت يومها قلتُ استعَدت
ضِحْكًا توارى من سنين لِيَذْبُلِ
هل كان نعْشِي في الثرى خيرا له
من موت قلب في الحياة ليعْجَلِ
أين السهاد تكْتحِل عيني به
أين السجود للجبين يُذلل
إن كنا يوما للذنوب نَرُدُها
فمن الإله لا بغيره نحفلِ
يا رب إني مستخيرٌ دائم
انت الذي أدرى بعبد يُخْذلِ
هذي الحياة قد شربنا عليلها
شربنا سما في الليالي لنثملِ
و صُغْنا شياءا في الوجود كأنه
رشفٌ صهارته تسيح ما تنجلي
ما عدتُ أحتملُ البراكين التي
تخرج حُروفا من فؤادي تؤجلٍ
يا رب انت من مننت بهذه
فإجعلها خيرا لا ذنوبا تدخُلِ
ربي إلاهي مُنْيَتِي و إرادتي
كله رضاك لا تذرْنِي الاعْزلِ
إن قُلت للتاريخ يحكي قصة
فحياتي فيه قِصةٌ تُتأَملي
للصبح فيها قَبْلَ ليلٍ غاشمٍ
الليل فيها ليس أصلا أولِ
كانت أراضي وجبال شامخات
كانت نجوما في السما ما تنزل
و قلتُ يوما أنني فيها انتصرت
فيها حَكَمْتُ فسقَطْتُ لأفشلِ
هذا
طريقي للإله وجدته
ثبٍتني ربي لمماتٍ واصلٍ
يا رب إن عطاؤك لمُدهشٌ
منَّ عليَّ بالرضى و سأكمل
عبدلي فتيحة
