انا وعيونها والبحر
وجدت العين تغمرهــا دمـــوعٌ مـلء أجفـــاني
طبعت الرمش أحبسهـا وجدت الرمش يعصاني
وسالت دمعـتي نهـــراً تدفــــق فيـــه وجدانــي
وصارت لوعتــي نغمـاً علي أوتـــار شريــــاني
لأن حبيبــتــي تأبــــــي تقربنـــــي وتهـوانـــــي
ذهبت إليـها فـي فـــزعٍ وقلبـــي طــي أكفــــاني
لأشهــــدها علي أنـــي صريعٌ للهــــوي الجاني
وأني إن تشـــــأ أحيـــا وموتـــي حيــــن تأباني
فقالت أيهــــا الصــــب جعلتـك في الهـوي ثاني
فأثلــج ردها خصمـــي وأسعـده وأشقــــــانـــي
هجرت لأجلهـــا الدنيـا لعـل الحـب ينســـــانـــي
أخذت بصحبتــي قلمي وفرشــــاتي وألـوانــــي
لأكتب عن أسي قلبـــي وعن فشـــلي بعنواني
وارسم طعنـــــة الحب علـي أنغــــــام ألحـــاني
وأني حينـــــما كنــــت أظــــن بأننـــــي البـانـي
فإني لم أكــــــن أبنـــي ســـوي
أنقاض وجداني
سعيت للجــــــة البحــر لكي أرويه أشجـــــــاني
فقال البحر لا تلــــــــقِ وحسبـي فيـض أحزاني
وصار المـــوج يدفعني إلي رمــــلٍ وشطـئــــانِ
وقـال إليَّ لا تشـكــــــو بـــلاء
الحــــب ربــــاني
أحمد عبد الحميد شاعر السويس
