سفر وليل والدروب طوال
والرجل تاهت والوصول محال
أفنيت عمري في رحيلك هكذا
فإلى متى يا قلب هذا الحال ؟
ما زال يخدعك السراب ولم يزل
يغويك وهم زائف وخيال
تنأى عن الدنيا وتهرب دائماً
ما أن تطوف بحسك الأهوال
وتحس أن العمر قفر موحش
فيه الأماني ما لهن منال
وإلى متاهات الخيال تقودني
وكأن فيها واحة وظلال
أحمل همومك في الرحيل وكلما
طال الرحيل تزايدت أحمال
في هامش الدنيا أراك رميتني
خلف الزمان وما علي سؤال
وأرى الجموع تآلفت أسرابها
وأنا الغريب الشارد الرحال
وأنت تجهلني كأنك لا ترى
ويطول فيك الصمت والإهمال
رغم الجراح ورغم قسوة ما بقى
من كل جرح عبرة ومثال
لم تعتبر وظللت تهجر حاضري
ويعيش فيك الأمس والأطلال
يا ليت أنك للوجود تعيدني
فلقد سئمت وهدني الترحال
فما كل شيء في الخيال حقيقة
أو كل حلم في الحياة يطال ،،،
،،، أحمد محمد عزيز ،،،
