الحبيبة الغالية أم الشهداء
14/05/2021
النسخة 2 أَنا القُدسُ أمُّ الشُّهداءِ
طَرَحتُ سُؤالاً لِما لَمْ يُجِبنِي أَحَدْ
أَنا القُبَّةُ مَنْبَرَ العُلَماءِ
صَرَخْتُ غَوْتًا وكًأَنَّ صُراخَ الأَمْسِ يُعادْ
أَنا القُدْسُ مَسْرَحَ الأَخِلاَّءِ لِلدُّخِلاءِ
طَرَحْتُ سُؤَالاً لِما لَمْ يُنْقِدْنِي أَحَدْ
أَنَا القُبَّةُ مُسْتَعْمَرَةُ عَمِيلِ العُمَلاءِ
صَرَخْتُ جَهْرًا أَيْنَ الوَعْدُ وَالمِيعَادُ
أَجَبْتُها وَأَنا فِي مَنامِي نَائِمًا
يا لُؤْلُؤَةَ المَهْدِ وَيا قُبَّةَ المَجْدِ
العِزُّ مَاتَ حَتْمًا مَعَ أَصْحَابِ الشَّأْنِ
وَالنَّخْوَةُ مُخَادِعُوها طَبْعًا هَلْكَى نَكْبَةَ الحُزْنِ
العَجِينُ سِيقَتْ لِتُرمَى عَلَنًا وَسَطَ لَهِيبِ الفُرنِ
والإِخْوَةُ سَيَأْكُلونَهَا كَعْكًا عَلَى طَاوِلَةِ صَفْقَةِ الفُرنِ
أَنْتِ الآنَ رُفَاتًا لِمَ السُّؤَالُ وَالعَدُّ
قَالَتْ لِي قَطْعًا أَنا حَيَّةٌ أُرزَقُ وَبِقُبَّتِي أَرُدّ
أَرَى بِهَا دُلاًّ غَائِرًا وَكَأَنِّي بِلاَ وَالِدٍ وَلاَ وَلَدُ أَنا القُدسُ
بِشَجَاعَتِي جَالِسَةٌ أَنْتَظِرُ رَجُلاً
يُهَدِّمُ الأَصوَارَ وَيَفُكَّ عَنِّي القَيْدُ
بِصُمُودِي أَتَطَلَّعُ لَعَلِّي أَرَى فَارِسًا
بِجَنَاحَيْهِ يَنْتَشِلُنِي نَشْلاً
بَلْ أَرَى جَبَانًا يُصْنَعُ وَغَدْرُ الخَوَنَةِ قَابِعًا
بَيْنَما جَمَالُ الدُّرَّةِ يُلَوِّحُ وَالعَدُوُّ
بِرَصَاصِهِ المُعْتَادِ يَدْبَحُ
وَالوَالِدُ يَصْرُخْ مَاتَ الوَلَدُ مَاتَ الوَلَدُ
جَالِسًا يَنْدُبُ حَظَّهُ
مُكْتَئِبًا لِقِلَّةِ نَصرٍ مَهْما كَثُرالعَدَدُ
أَجَبْتُها أَبْكِي قَائِلاً الحَمْدُ لِلهِ
الوَاحِدُ الأَحَدُ الصَّمَدُ
رَدَّتْ وَالإِبْتِسَامَةُ عَلى مُحَيَّاهَا
بَلْ قَائِلَةٌ نِعْمَ الجَوابُ يَا هَذَا
كُنْ مُتَفَائِلاً لاَ النَّكَدُ
فَبَشَائِرُ الخَيْرِ مُشْرِقَةٌ
وَأَنْتُمْ لاَتَعُونَ العَدَدُ
فَوَاللهِ لاَ أَشْكُوا أَحَدًا
وَلَكِنِّي أَرَى بِجَانِبِي أَحَدٌ يُحَاوِرُني
قَائِلاً وَالنُّورُ مِثْلَهُ لاَيُوجَدُ
لاَتَسْتَغْرِبي قِبْلَتُنا نَحنُ لاَ أَحَدٌ
بَلْ وُرُودٌ سَبَقَتْكِ لِلجَنَّةِ سَبْقًا
يَا وَرْدَةً لِلْجِنَانِ حَتْمًا سَتُولَدُ
فَقَالَت ثُمَّ كَرَّرَتْ صَارِخَةً أَتَسْمَعُ مَا أَسْمَعُ ياَ وَلَدُ
أَتَسْمَعُ مَا أَسْمَعُ يَا وَلَدُ
فالسلام عَلَيْكُمْ إِنِّي ذَاهِبَةٌ
أَرَى مَالاَ تَرَوْنَ يَاعِبَادُ
وَالحَمْدُ لِلهِ أَمْشِي جَريًا
لِأَحِبَّائِي وأَصحَابِي والرَّقْمُ بِلاَ عَدَدُ
أَجَبْتُها بَاكِيًا واللهِ كََأَنِّي أَرَى طَيْرًا يُغَرِّدُ
شَادِيًا فِي السَّمَاءِ عَالِيًا مُبْتَسِمًا
فَرِحًا تَارِكًا وَراءَهُ الغَدُ النَّكِدُ
رَدَّتْ عَلَيَّ مُسْرِعَةً عُذْرًا يَا مَنْ أَبْكَاهُ المِيعَادُوَالوَعْدُ
اعْمَلْ عَمَلاً صَالِحًا وَقُلْ لِأَصحَابِكَ غَدًا
لاَمِيعادُ وَلاَ وَعْدُ خُلِقْتُ صَغِيرَةً
لاَ أَرى شَيئًا وَعِنْدَما ابْتَسَمْتُ
جَاءَ عِنْدِي أَحَدٌ فَقَالَ دَعْكِ
عَنْهُمْ فَهُمْ إِلاَّ عِبَادَ وَاللهُ الرَّحمانُ الرَّحِيمُ
أَرَادَ بِكِ خْيْرًا يَا شَهِيدَةَ عَصْرٍ لاَ يَعِدُ
فَأَنْتِ القُدْسُ حِكَايَاتُ عَوِيلْ
نَهَارٌ عَلِيلْ الحُلْمُ العَرَبي
أَنْتِ القُدْسُ أَعْيادٌ عَرَبِيَّة
تَبْريكَاتٌ هَاتِفِيَّة قُدْسٌ وَحِيدَة
أَنْتِ القُدْسُ خُذْلاَنُ كَلِمَة
ضَيَاعُ العَهْد خِيانَة
أَنْتِ القُدْسُ لُعَابٌ فَمَوِي
فَيْرُوسُ الأَبَجَدِيَّات قِمَّةُ الهَوَسِ
أَنْتِ القُدْسُ شُعُوبٌ خَائِفَة
آيَةٌ كَرِيمَة لِلهِ الأَمْر
أَنْتِ القُدْسُ الشَّمْسُ تَغِيبْ
والقَمَرُ آااتٍ بُزُوغُ فَجْرْ
أَنْتِ القُدْسُ
الحَبِيبَةُ الغَالِيَةُ أُمُّ الشُّهَداءِ
قصيدة الحبيبة الغالية أُمُّ الشُّهَداءِ النسخة 2
بقلم الكاتب الزجال المغربي ميلمي إدريس
لمغرب/فاس/14/05/2021
