طريفة الأحلام
منذ الأزل
وأنت تبكين المأساة
صهيل الجياد
على أطراف البحر و الموت
زقاق ضيق يتلون مع الأمواج
في كل مرة
يتصاعد غبار ودخان
من المئذنة الوحيدة
التي لم تعدم
صفير آت يصم الأذان
كلما اسدل الليل
عيونه الحالكة السواد
تمتزج الرغبة و الدهشة
في آن
يشتد الوجد
مع رياح الشرقي
وبرودة المحيط
فتزيغ النشوة
وتلفظ آخر الآهات
وتغتال الحروف
على اطراف المذبحة
المضبق يضيق ويتسع
ولازالت النكبات تتناسل
بمكر وبإندفاع
أمام عيني أراك
عندما تستيقظين
وتمسح وجهك برذاذ مالح
أنا أتابع حضورك الآسر
من زمن الطوفان
لا ارتبك عندما يلفك الدخان
ويحجبك
اراك رؤية القلب
الذي لا يمنعك عني
لا أمواج الفقد ولا ضباب الغياب
Mariam Med Mahdi Temsamani
