تمنيت كثيراً
ساهرةٌ أنا
حتى مطلع الشعر
حتى تصبّح علينا الدنيا
حتى قلبي الذي غمستُ روحك فيه
مرسلاً أبعاضه
منتشلاً عني خذلانه
تعلم أن بين كفيّ براح رعشة
وزوابع تشربني
كفنجان قهوة
نعم أعترف أنني تمنيتك أمكنة توصدُ العناوين
تشدوني نغماً يؤرخ فسيفساء الروح
تقرأ معي سورة الطوفان نحو المرافىء الآمنة
أتعلم أنك مرامي لأن قلبي لايخونُ نسيمه
ولا يرتشف من ثغر النهر إلا غديره
جيدي تجندل لأجل مواعيدك
وعنبر أخبئه لك في خلخالي
أرقص على قرطاسي الشاحب دونك
يامندليّ التجلي
براووق خضرة الروح
ياأبا الهول، تطرز بوجودك بيادري
يعانقني في الحلم بحرك الذي يحاصرني
في كل اتجاه
تمنيت شمسك التي لاتأفل
تنبت القصيد
أما الليل حكاية أخرى
مهموم وموهوم بزبد يعصر أوابدي
يؤرخ انتصاري وظفري بك
يذهلني دون بأس
تبهرني كينونتك بكل ائتلاق
ناولتك حصتي من النور
آثرتك بها، كي تستبح ظلالي
فاختر أي الأشجار نتفيأ
لاتترك يدي تخرجُ من جب الفراغ
بيضاء كقلبي
ألبسني معك تيجان الضوء الساطع
في مجالك، في كوكبك الدري
ياقطب أقماري
عطارد يحسدكَ، والمريخ كذلك
فحبك على تعداد الجهاتِ جامع للتضاد
غادياً نحو الإعجاز
ابتكر مذهباً جديداً في الحب
على مقاس قلبي المتسع
أوغلْ في رهم الفيافي الغافية
على خواصر القصائد
كلما تهامسنا، قبلة سنابل على جيد
المنجل صارت وطناً
كلما تهامسنا، أتوضأ بها
وأصلي بصمت تبرأ من شواطىء
الهجر والنسيان
نور الهدى صبان
من سورية
