من أنت
تسألُ والحنين يلفها كالثوب..
في طور الدلال و أردفت
من أي قافيةٍ تثور ؟
وباي بحر قد تمور ؟
و بأيّ أغنيةٍ تراقص مهجتي..
وقت البكور ؟
و بأيّ سور التقيك معلقا
يا ايها الصب الجسور ؟
فأجبت:...
أنّي ها هنا...
كالضوء في ألق الظهور
كاللحن في ترف السفور
كالخمر و الاقداح من لدن الثغور
فانا المتوّج فوق عرش الحب من قدم العصور
وانا الملقَّبِ بالغريب
و بالقريب
و بصافي الزفرات طوفان غيور
وهجّ لومض لو تملكك الفتور
قالت:
وكيف تغازل الوجنات
تقتطف الزهور
ايجوز سكب العشق دون روية
وتهيم في رشف الثغور
كي تعزف الزفرات لحن غرامها
أنثى تنام على الرحيق كما الفراشة
او مثل حور
من انت كي تسرق رضاب أنوثتي
والطوق من عنقي الغيور
وتزفني في حلة بيضاء
تتناسى المهور
فأصير كالطفل البريء وغايتي
ان نلتفي
في الحلم في عش الطيور
ونزيد من سكب الغرام قصائدا
وتغنجا بالنظم والمنثور
حتى توحدنا الأماني
والبحور
فاجبتها :
أنا فيك .. منك .. إليك مكتمل
ونقصي في الهوى معذور
المجدوب
