أنا لا أكره الفراق ولكنّني أكره الخذلان
غادرتني
وخذلتيني
وهانت عليك كلّ لقائتنا الغراميه
وكلّ تواصلنا
وكم كان بيننا من حبِّ
وكم تهامسنا
وتهامزنا
وتغازلنا
في تلك الّلقاءات
وكُنّا نبني ذلك الحبّ
لحظة بالحظة
ويوم بيوم
وسنة بسنة
أنتِ يا أااانتِ
أنا لم أخذلك
ولن أخذلك
في أي يوم من الأيام
وكنت متمسك بكِ
كنت انتظر رنة هاتف
أو حرف رسائلك
لأُجلس ساعات للحديث معك
لأُغازلك
واستمع إلى همسات قلبك البرية
الّتي كانت في كلّ يوم
وهي تخرج مع أنفاسكِ
عبر الأثير
مُردّدةً كلمة احبّك
ليزداد بها قلبي عشقا وحبّ إليكِ
في تلك الغربه
الّتي فرضها عليَّ القدر
واصبحت هاجس مدمر لنا
بعد أن كنّا مجتمع مبني
على قواعد
ننظر لها أنّها قواعد صلبه ومتينه
في مجتمع متماسك ومترابط
تمل قلوبنا الحبّ والسّعادة
ولكنّنا كنّا مخدوعين
ووجدنا إننا في مجتمع
مبني على قواعد هشا
سقطت
منذُ أول يوم في تلك النّكبة
وليسقط بعدها بسنوات
في أول اختبار حبّنا
الّذى بنيناه همسه بهمسه ولم تفكري فيه انتي
حينما أخذتي قرار الفراق أو الخذلان
والخيانة
الّذى لم يكن في الحسبان
وانهيتيه بكلّ سهولة
ودون أن تخجلي
ودون أي اعتذار
غادرتي دون إذن
ذبحتي ذلك الحب
الّذي كان بيننا
بقراركِ المفاجيء
لم أتوقعه في يوم منكِ
كنتِ دئما تطلبي العهود
من أجل أن لا اترككِ
كنتِ ترفضي كلامي
عندما أقول لكِ أنتِ ستغادريني
وتقولي اصمت لا تقول هذا
فهذا كلام من المستحيلات
غادرتني ولم تفكري
في وفي ذلك الحبّ
ولم تفكري في عهود الرّجال
ووفائهم عندما يعشقون
ويحبون
حبّ لاخداع فيه
لأنّه مبني على الصّدق
حبّ يركبوا من أجله كلّ الأخطار
وقد يدخلوا أعنف وأشرس المعارك
وقد تكون مثلها مثل أي معركه
وهم يدافعون عن الوطن
ويعرفون أن الحبّ
من أساسيات الإنسان الوطنى
الّذي يقدّم كلّ ما يملك من أجل الوطن
